مُجرد احتمالات

لرُبما أجدها يوماً ما ..

لأهديها جميع كلماتي وزلاتي ..
لأعيش بها واقعاً حلمت به ..

وأقطع بالخيال كل صِلاتي ..
لأعطي لها رسائل لم تصل ..

عن عمري الراحل والآتِ .. 
لأرسم لها وردة سوداء ..

توضح كيف من دونها حياتي ..
لأروي لها قصصاً عذبتني ..

لعلها بحنانها تخفف آهاتي ..
لأحارب الدنيا وما فيها ..

لأشق بها كل بحور ذكرياتي ..
لأصبح بوجودها سيداً للهوى ..

لأهجر بعدها عبيد ُظلماتي ..
لأنام قرير العين هادئاً ..

وأترك في سلام لهيب صراعاتي ..
لأصرخ في وجه عالماً ..

كان قاسياً مُوحشاً قبل لحظاتِ ..
لأشهد للكون أن قلبي قبلها ..

ذاق الحنين ألف مِن المراتِ ..


لأحيا بحُبها وحنانها مِثلما ..

يُحيي المَطر الأرض بعد مماتِ ..
لأخبرها كم حَلمت بها ليلاً ..

كم لازمَ طيف بسمَتها خيالاتي ..
لتعلم أنني دوماً عَشقتها ..

عِشقاً يفوق عِشقي للسماواتِ ..
لأدفن خلفها ماضياً عشته ..

لأفقد بعدها فضولي وحماقاتي ..
لأهب لها حقيقة ملموسة ..

بعيدة عن الزيف والحكاياتِ ..
لرُبما ويمُكن ويوماً ما ..

عشت عُمراً في مُجرد احتمالاتِ ..


لا تكفي

 

رُبما كانت الثقة وحدها لا تكفي لتجعله يُصدق أن القلب الذي يراه و يحبه لا يُمكن أن يرى ويحب أحداً آخر .. مهما أحاط به الكثيرون ، لا تكفي لتجعله يُصدق أن محبوبه يملك قلباً واحداً فقط وهَبه له وحده .. ولو كان يمتلك مائة قلب .. لما أحب ولا رأى أحداً غيره .

ليتك تتذكر

 

ليتك تتذكر الأن ، قبل اللقاء الأخير .. قبل اللحظات الختامية ، قبل الفترات التي تسبق الإستيقاظ وإنتهاء الحلم ، قبل الإفتتان بإبتسامات السراب الخادعة ، لا شيء يدعوا للمُبالاة .. أرجوك لا تُبالي ! ، لا شيء يدعوا للتعلُق .. أرجوك لا تتعلق ! ، كل شيء يدعوا للرحيل .. للغياب .. للتغيُّر ، لا شيء يبقى .. لا شيء ! .

سوف تستسلم

 

بلا مُقدمآت .. سوف يتمكن - شيئاً ما - من تحطيم حصون قلبك العتيقة ، بلا مُقدمآت .. سوف يتمكن من نبش قبور أسرارك الدفينة ، وأخيراً بلا مُقدمآت .. سوف تستسلم !

لحظات خاطفة

 

أكان يحتاج الأمر إلى كل هذه السنوات الطويلة من الإختباء بين وجوه العابرين لكي تظهر مرة أخرى ماثل أمامي في لحظات خاطفة ؟! ، وكأنني لن أعرفك ؟! .. وكأنني سأنسى وجه أتذكره أكثر مما أتذكر وجهي ؟! ..

غير مُقدرة لنا

 

 

 

- لكن الأشياء الغير مُقدرة لنا .. علينا الإبتعاد والهروب منها .. لا الإقتراب والتعلق بها ، أليس كذلك ؟!
- أتدري ، برغم ألم الإقتراب والتعلق ، يُهيىء لي أننا لا ينبغي علينا الهروب من الأشياء التي نعتقد أنها غير مُقدرة لنا .. أحياناً تكون هي وحدها التي تمدنا بالهدوء والراحة .


نرحل معاً

 
 
 
 
وعندما يأتي ذلك اليوم الذي ترحل فيه .. أرجوك
دعنا نتشارك .. دعنا نرحل معاً ! 
 
 
 

وأنا أحبك

 

 

 

وأنا أحبك .. وإن كان معنى هذا أن أُصارع تلك الوحوش بداخلي كل يوم ، وأنا أحبك .. وإن كان معنى هذا أن أتعلق بأوهام الماضي الذي لن يعود مرة أخرى ، وأنا أحبك .. وإن كان معنى هذا أن أعيش على ذكريات في خيالي لم يعد لها وجود في الواقع ، وأنا أحبك .. وإن كان معنى هذا أن أكون وحيد أبد الدهر .. وأنا أحبك .

بداخلي أنا

 

يبدو أنني شخص معقد يا آرينا .. مُتعَدد الشخصيات وكل شخصية بداخلي تتصارع مع الأخرى ، لطالما اعتقدت أنني الضحية والمُجرم في نفس الوقت ، تخبريني أن التعقيد شيء رائع  ،  لو تدري .. بعض المعقدين يُتعبهم التعقيد أشد التعب .. فيتمنون كثيراً لو أنهم ليسوا كذلك .. يتمنون لو أنهم بُسطاء سطحيين مثل الكثير .. لو أنهم أكثر هدوءاً .. أكثر سلامتاً من الصراعات الداخلية ،  ليس وجودك هو الذي يُضايقني يا آرينا بل وجودي أنا ، ليس أنتي العائق .. بل العائق بداخلي أنا . 


ليست كما تبدو عليه

 

فليذهب التسرُع إلى الجحيم !! ، إن التسرُع في إصدار الأحكام علينا قبل معرفة الحقيقة ، إرسال الرسائل إلينا والرحيل التام قبل انتظار الرد وقبل حتى إعطاء الفرصة لتلقي الرد .. إنه لشيء يُحزنني بحق حُزن عظيم و لا أستطيع غفرانه بسهولة ، لرُبما الرد كان يُغير الكثير .. لرُبما كان يوضح كم أن الأمور ليست كما تبدو عليه .. لرُبما كان يُمحي فترات طويلة من سوء الظن والإعتقاد الخاطئ !

يدٌ أُخرى

 

تلك اليد الوحيدة المُرتجفة .. كيف يُمكن اقناعها أن ثم حياة أُخرى من المُشاركة لا تعلم عنها شيء ؟! ، حياة أُخرى لم يُتاح لها أن تعيشها من قبل ، إنها لم تتعلم يوماً ما معنى أن تُمسك بها يدٌ أُخرى ! .. يدٌ أُخرى تُساندها وتخفف عنها .

طُرق مُظلمة

 

أُدرك أنه لا يوجد شيء يُبرر أن نتخذ طُرق مُظلمة للوصول إلى ما نُريده يا آرينا .. لكن أحياناً نضطر إلى ذلك ، في وقت ما ، لا تُعطينا الحياة خياراً آخر للحصول على ما هو حق لنا ! ، لكنني لازلت لا أعلم .. هل هو حقاً ، حق لنا ؟! .. يقولون أن حقوقنا تعرفنا أكثر مما نعرفها يا آرينا ! .. وأنا أقول أن تلك حماقة كبيرة   و الحماقة .. هي البداية الأن 

جرعة حب زائدة

 

لقد آمنت للتو بأن الحب يُمكن أن يقضي على الشيء إذا لم يتمكن ذلك الشيء مِن إحتواءة ! ، إن قلبي الصغير غير قادر على مُقاومة كل هذا الإعتداء عليه يا أرينا ، لقد عاش هذا القلب صائماً مدى الدهر مِن كل عاطفة .. هارباً مِن كل حب .. والأن على حين غرة وقع في حبك ! ، لم يستطع أمامك إلا أن يرفع رايته البيضاء ، إن حبك يكاد يقتله يا أرينا .. كيف يُمكن له أن يحمي نفسه مِن أن يتعرض لجرعة حب زائدة ؟! .. كيف يحمي نفسه يا أرينا ؟! .. مِن أن يُدمره تيار مِن الحب المُفاجيء الشديد الذي لا يقوى على تحمله أو مقاومته ؟! ..

في ظروف مُختلفة

 

 

رُبما الإحتمالات هي السبب في حُبي وتعلقي ، لما أنتي ؟! .. ربما كان يُمكن أن ألتقي تلك التي أكره وأكون لها مُخلصاً لبقية عمري .. لما أنتي ؟! ، ربما كنت لا أبالي بك في ظروف أخرى .. هل أنتي مُختلفة ؟! .. هم كذلك أليس كذلك ؟! .. لماذا يجب أن أهتم بشيء .. وشيء آخر يجب أن أتركه بل وأصبح عدو له ؟! .. تلك الأماكن التي أحبها أليس من الممكن أن أحب غيرها لو كنت قابلت غيرها ؟! .. تلك الكتب التي لم أقرأها أليس من الممكن أن لا أقرأ غيرها لو لم أري غيرها ؟! .. أليس هناك إحتمال أن أحب كل ما أكره وأن أكره كل ما أحب في ظروف مُختلفة ؟! .


و لا شيء يُجدي

 

وكأن بداخلنا احتجاج لا إرادي على هذه اللامُبالاة ! ، بُركان ثائر يغلي بداخلنا كلما حاولنا التفكير في ذلك اليوم القادم لا محالة ، لا مُقاومة تُجدي ! .. لا سبيل لإختلاس و سرقة الخلود يا آرينا ! ، كم من كلمات تفتقد كلمات .. كم من أرواح تفتقد أرواح .. كم آهات تليها آهات و لا شيء يُجدي ! ، تلك العيون لا تعرف إلا التعلق بما يجلب لها المزيد من الشقاء .. تلك الورود - دائماً - يكون من الصعب عليها إلقاء الكلمة الأخيرة يا آرينا ! ..

أكثر مما كنت أتوقع

هذا الليل مُتعِب أكثر مما كنت أتوقع يا آرينا ، إن الألم لا يزول .. ها أنا أعترف - بعدما نفدت جميع طاقتي كما لم تنفد من قبل - بعجزي عن الإستمرار في تلك الدوامة التي لا أعرف لها إنتهاء ! ، رُبما أصبحت نُسخة معطوبة غير قابلة للإصلاح مرة أخرى ، لقد حاولت ، هل يُمكن أن تُخبريني .. كيف يُمكنني أن أحب الشوك يا آرينا .. بينما هو يجرحني أشد الجرح كلما اقتربت منه ؟! ، كيف يُمكنني التأقلم مع التشابه .. بينما هو يُخبرني كلما نظرت إليه أنني مُختلف عنه ؟! ، كيف يُمكنني الطيران في سماء الله الواسعة بينما يبدو أنه لم يُكتب لأجنحتني الصغيرة أن تنمو ؟! ، كيف يُمكنني أن أحلم بالمثالية والكمال بينما النقصان في كل شيء يصرخ في وجهي ؟! ، كيف يُمكنني التعامل مع الأشياء ببساطة وسطحية .. بينما أنا غارق في بحور التعقيد والعمق ؟! ، هذا الليل مُتعِب أكثر مما كنت أتوقع يا آرينا .


لحظات غريبة

 

كانت لحظات غريبة من حياتي يا آرينا .. لم أستطع أن أميز فيها الخير من الشر ، الرحيل من البقاء ، النوم من اليقظة ، العقل من القلب ، أن أنساك من أن أتذكرك ، أن أهديك وردة بريئة أم أن أهديك رُصاصة قاتلة ! .. اللون الأبيض صار يساوي الأسود عندي .. وكأن لا فرق بينهم في عيناي الصغيرتان ، صار التمني هواللا تمني ، أن أفرح هو مثل أن أحزن ، لحظات .. كان يجب أن أختار ، لحظات .. كان إختياري ليس له أي معنى !
 

لا أتذكرك

 

كأنني أعرفك .. لا أعلم لماذا لا أتذكرك ؟! ، هل إلتقينا مِن قبل ؟! ، ربما كنا معاً يوماً .. لكن لماذا نسيتك كل هذا النسيان ؟! .. هل كنت ذِكرى مُؤلمة بداخلي .. وأنا قررت أخيراً أن أنسى ؟! .. ماذا لو نجح الأمر ؟! .. ماذا لو حدث ما كنت أتمناه حقاً ؟! .. هل معنى ذلك أنني لن أتذكرك مرة أخرى ؟! .. هل معنى ذلك أن كل ما كان .. ما كان ؟! .

قبل الوداع الأخير

تُرَى .. إذا علمت - يقيناً - أن هذه هي المرة الأخيرة التي سوف ترى فيها شخص ما .. ثم بعد ذلك لن تراه مرة أخرى بعد ذلك أبداً .. لن تلتقي خطواتكم مرة أخرى في هذه الحياة ! .. ربما مثل شخص عابر اِلتقيت به في حلم وتعلقت به .. ثم حان وقت اِستيقاظك و رحيله إلى عالم المجهول ! .. تلك اللحظات القليلة التي تكون قبل الوداع الأخير .. تلك اللحظات التي نتمنى فيها لو أننا نُمسك بالوقت ولا ندعه يمر من تحت أيادينا مُسرعاً .. ماذا يمُكننا أن نفعل فيها ؟! 


القلب لا ينسى

 

إن ما يُحزن بحق ليس مُجرد رحيلهم .. بل أنهم عندما يعودون إلينا - وسوف يعودون في يوم ما - لن يتعرف عليهم القلب حينها ! .. سوف يُصبحون أشخاص عادية بالنسبة له ! ، إن القلب ليس أحمق ! .. ليس أحمق لكي ينتظر بسذاجة عودتهم وكأنهم لم يرحلوا بعشوائية ولا مُبالاة له ! ، وكأنهم لم يتركونه في وقت كان بحاجة شديدة إلى وجودهم بجانبه ! ، إن القلب لا ينسى ليالي الوحِدة الموحِشة التي عاشها بدونهم .. حتماً بعد فترة من رحيلهم .. القلب سوف يُقرر أخيراً أن ينقلب على نفسه  .. ويُعِيدهم غُرباء مرة أُخرى وكأنه لم يلتقي بهم .. هذا هو ما يُحزن بحق !

قبل رحيل القمر

 

دعينا نختصر سنوات مِن الغياب .. دعينا نواجه فراقنا .. دعينا نلتقي الأن و قبل أزمِنَةٌ مجهولة قادمة .. ربما لا نكون موجودين حينها .. ربما نأتي لهذا المكان يوماً ما فنجده خالياً مِن كل شيء إلا مِن رماد ذكريات مُحترقة .. دعينا نجتمع قبل رحيل القمر .. ربما لا يأتي مرة أخرى ليودعنا .. دعينا نبقى معاً في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا .. دعينا نختصر سنوات من الغياب .








cool hit counter

BY

Ismail Rizk